خليل الصفدي
363
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام شمس الملوك دقاق وآل أمرها إلى دقاق * بباطن في الأمر واتفاق دقاق بن تتش بن ألب رسلان ، أبو نصر ، شمس الملوك « 1 » . ولي إمرة دمشق بعد قتل أبيه . وكان بحلب « 2 » . فراسله خادم لأبيه اسمه ساوتكين « 3 » ، كان نائبا لأبيه في قلعة دمشق سرا من أخيه رضوان بن تتش صاحب حلب « 4 » ، فخرج دقاق إلى دمشق وحصل بها ، وأجلسه ساوتكين في منصب أبيه . ثم إنه دبّر هو وطغتكين المعروف بأتابك « 5 » زوج أم دقاق على ساوتكين ، فقتل وقدم أخوه رضوان فحاصرها ، فلم ينل مقصودا وعاد إلى حلب . ثم عرض لدقاق مرض طوّل « 6 » به ، وتوفي في ثامن عشر شهر رمضان سنة سبع وتسعين
--> ( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 296 والوافي بالوفيات 12 / 21 والكامل 10 / 248 وزبدة الحلب 2 / 207 ومرآة الزمان 8 / 70 وتاريخ العظيمي 374 والعبر 3 / 347 والدارس 2 / 165 وتاريخ ابن القلانسي 130 ، 145 ، 156 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 247 وأمراء دمشق وشذرات الذهب 3 / 405 . وقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 5 / 189 : « دقماق بن تتش ، وسماه الذهبي وصاحب مرآة الزمان دقاقا ، بلا ميم ، ولعل الذي قلناه هو الصواب ، فإننا لم نسمع باسم قبل ذلك يقال له دقاق ، وأيضا فإن جد السلجوقيين الأعلى اسمه دقماق ، وهذا من أكبر الأدلة على أن اسمه دقماق » . ( 2 ) ذكر ابن الأثير في تاريخه 10 / 248 أنه لما قتل تاج الدولة أخذ غلام لأبيه اسمه ايتكين الحلبي ابنه دقاقا وسار به إلى حلب ، وأقام عند أخيه الملك رضوان . ( 3 ) العبر 3 / 319 . ( 4 ) انظر زبدة الحلب 2 / 121 ، والكامل 10 / 248 . ( 5 ) ذكره المصنف بين الولاة انظر صفحة 367 . ( 6 ) اختلفت الروايات التاريخية بسبب وفاة دقاق ، فابن القلانسي ، ص 144 ، وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ، ج 8 ، ص 7 ، وابن عساكر ، ( مخطوط ) المكتبة الظاهرية مجلدة / 6 / ورقة ( 50 ب ) / والعظيمي ، ص 374 : يرون أن سبب وفاته يكمن في مرض أصابه لاختلاط في الغذاء انتابه فتوفي في السنة المذكورة في النص - أما ابن خلكان ، ج 1 ، ص 264 ، والذهبي في العبر ، ج 3 ، ص 347 : فذكرا أن أمه سمته . بعنقود عنب كما ورد في النص .